خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 33

نهج البلاغة ( دخيل )

تستوسقوا ( 1 ) للهّ أنتم ، أتتوقّعون إماما غيري يطأ بكم الطّريق ، ويرشدكم السّبيل ( 2 ) ألا إنهّ قد أدبر من الدّنيا ما كان مقبلا ، وأقبل منها ما كان مدبرا ( 3 ) ، وأزمع التّرحال عباد اللّه الأخيار ، وباعوا قليلا من الدّنيا لا يبقى بكثير من

--> ( 1 ) أدّبتكم بسوطي . . . : كان عليه السلام يطوف أسواق الكوفة وبيده الدّرة ( السوط ) يأمرهم بالمعروف ، وينهاهم عن المنكر . . وحدا - الإبل : ساقها وحثّها على السير . والمراد بالزواجر : المواعظ التي تزجر المرء وتمنعه عن سيىّ ء الأعمال وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فيِهِ مُزْدَجَرٌ 54 : 4 . فلم تستوثقوا : لم تنتظموا وتجتمعوا . ( 2 ) يطأ بكم الطريق . . . : يسلك بكم طريقا مستقيما . والسبيل : الطريق . ( 3 ) أدبر من الدنيا ما كان مقبلا . . . : من الإيمان والتقى ، وجميع معالم الخير التي كانت تسود العالم الإسلامي . وأقبل منها ما كان مدبرا : من الفساد ، وخصال الشر .